الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤
على أن هذا النوع من التعابير لا يضر عمر فيما يرمي إليه..
طلحة يؤذي الرسول (صلى الله عليه وآله):
إن ما صدر عن طلحة في حق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى نزل القرآن في تقبيحه وإدانته يجعل طلحة غير صالح لشيء من أمور المسلمين، بل هو يوجب أن يعامل بالشدة والإهانة، والإدانة، وإظهار الإستياء مما صدر منه.. لا أن يكافئه عمر بجعله ضمن شورى الخلافة..
كما أن الذنب الذي صدر منه، يظهر سقوطه من الناحية الأخلاقية، إلى الحضيض، فإن من يتجرأ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عرضه، ويؤذيه فيه، لا يمكن أن يؤتمن على أعراض الناس وأخلاقهم، فضلاً عما سوى ذلك..
إلا أن يقال: لقد رضي الناس بخلافة عمر، مع أنه اتهم النبي (صلى الله عليه وآله) بالهجر والهذيان، واعتدى بالضرب وإسقاط الجنين على الزهراء (عليها السلام) وغير ذلك..
النبي (صلى الله عليه وآله) راض على طلحة أم ساخط:
ثم إننا لا ندري كيف نجمع بين قول عمر: إن النبي (صلى الله عليه وآله) مات وهو ساخط على طلحة، وبين جعله طلحة في جملة الذين مات النبي (صلى الله عليه وآله) وهو راض عنهم.. أو قوله: إن جبريل يقرئ طلحة السلام، ويقول له: إنه معه يوم القيامة حتى ينجيه منها..
إلا إن كان المراد تبرير ترشحه للخلافة في جملة أهل الشورى.. حتى