الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨
لأنفسهم؟!
إعتذار، أم إدانة؟!
وقد اعتذر الحلبي عن ذلك بقوله: (لعل النهي لم يبلغ هؤلاء الصحابة حيث لم ينكروا قوله، كما لم يبلغ عمر)[١].
ونقول:
إنه اعتذار أشبه بالإدانة، فإنه إذا لم يبلغ هذا الحكم هؤلاء، ولم يبلغ عمر، فكيف جاز لهم أن يتصدوا أو أن يتصدى عمر على الأقل لمقام خلافة الرسول (صلى الله عليه وآله)، وأخذ موقعه والاضطلاع بمهماته؟!! فإن من يحتاج إلى هداية الغير لا يمكن أن يكون هو الهادي للغير.
الرواية الأغرب والأعجب:
ومن غرائب أساليب الكيد السياسي تلك الرواية التي تروي لنا قصة زواج أم كلثوم بعمر بن الخطاب بطريقة مثيرة، حيث جاء فيها: (أن عمر خطب أم كلثوم، فقال له علي (عليه السلام): إنها تصغر عن ذلك.
فقال عمر: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فأحب أن يكون لي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبب ونسب.
فقال علي (عليه السلام) للحسن والحسين: (زوجا عمكما).
[١] السيرة الحلبية ج١ ص٣٤٧.