الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٥
حسب روايتهم؟!
وكيف صحت خلافة عمر نفسه الذي استخلف بوصيةٍ من أبي بكر؟! وكيف صحت الشورى التي حصرها عمر بالستة؟!
وكيف صح أن يجعل الكلمة النهائية فيها إلى ابنه عبد الله، في بعض الحالات؟!
وإلى عبد الرحمان بن عوف في الحالات الأخرى؟!
وإلى بيعة أربعة منهم في حالة ثالثة؟!
وإلى خصوص علي (عليه السلام) وعثمان لو اتفقا في حالة رابعة؟!
فإن قوله المتقدم: بأن بيعة أبي بكر كانت فلتة.. ثم أمره بقتل من يعود لمثلها ينقض ذلك كله، أو أكثره على الأقل..
من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره فاقتلوه:
وبعد، فإن من المعلوم: قول عمر بن الخطاب: (من دعا إلى إمارة نفسه، أو غيره من المسلمين فاقتلوه)[١].
وقد أخرج هذا الحديث ابن الأثير الجزري، حيث رأى أنه يستبطن الأمر بقتل الصحابة، خصوصاً ذلك الذي كان قد قال: لئن مات عمر
[١] المصنف للصنعاني ج٥ ص٤٤٥ والنهاية في غريب الحديث ج٤ ص١٣ ومناقب أهل البيت (عليه السلام" للشيرواني ص٣٤٩ وكنز العمال ج٥ ص٧٧٨ ولسان العرب ج١١ ص٥٤٩.