الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣
بعبد الرحمان بن عوف؟!
ولو عملوا بمقتضى روايتهم الأخرى، عن أنس مرفوعاً: ما من نبي إلا وله نظير في أمتي، فأبو بكر نظير إبراهيم، وعمر نظير موسى، وعثمان نظير هارون، وعلي بن أبي طالب نظيري ـ نعم ـ لو عملوا بهذه الرواية لتغيرت معالم الرواية.. التي جعلت العشرة في الجنة.. وجعلت لهم رفقاء من الأنبياء[١].
أبو عبيدة أمين هذه الأمة:
وقد تحسر عمر على فقدان أبي عبيدة، باعتبار أنه لو كان حياً لولّاه، ولم يحتج إلى هذه الشورى.. وذلك لأنه ـ كما قال ـ أمين هذه الأمة..
ونقول:
تقدم بعض القول عن أمانة أبي عبيدة، في الفصل الذي ذكرنا فيه استشارة عمر علياً في حرب الفرس في القادسية ونهاوند، والمسير إلى حرب الروم..
وذكرنا هناك أموراً كثيرة وهامة، يحسن الرجوع إليها، والإطلاع عليها..
ويكفي أن نذكر هنا:
أولاً: إن علياً (عليه السلام) هو ولي كل مؤمن بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).. وقد نصبه لهم إماماً وخليفة من بعده في يوم الغدير، وفي
[١] راجع: الغدير للعلامة الأميني (رحمه الله" ج١٠ ص١٨٤ ـ ١٨٦.