الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣
بيعة أبي بكر من غير مشورة:
وسبق أن قلنا: إن بيعة أبي بكر في السقيفة لم تكن عامةً، بل بايعه من المهاجرين: عمر، وأبو عبيدة، ومن الأنصار: بشير بن سعد، وأسيد بن حضير، وسالم مولى أبي حذيفة، كما يقوله الماوردي الذي اعتبر أن عدد هؤلاء وهو خمسة يكفي لعقد الإمامة[١].
وقد غاب عن هذه البيعة علي وبنو هاشم، وكبار الصحابة وخيارهم، من أمثال: عمار، وسلمان، وأبي ذر، والمقداد، وأصر محبوا أبي بكر على فرض بيعته على الناس بالقوة والقهر، كما أوضحناه.
وإذا كانت الإمامة تنعقد ببيعة واحد، أو اثنين، أو ثلاثة، أو خمسة، أو غير ذلك، فما معنى قول عمر: من بايع أميراً من غير مشورة من المسلمين، فلا بيعة له، ولا بيعة للذي بايعه تغرّة أن يقتلا[٢].
وقال هو، وقال الزبير عن بيعة أبي بكر: إنها كانت فلتة وقى الله شرها،
[١] الأحكام السلطانية ص١٥.
[٢] راجع: مسند أحمد ج١ ص٥٦ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٤٦ والطرائف لابن طاووس ص٢٣٧ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٠٠ و ٣٠٣ و ٣٠٥ و ٣١٢ و ٣١٣ وصحيح البخاري (ط دار الفكر) ج٨ ص٢٦ وعمدة القاري ج٢٤ ص٧ و ٨ والمصنف ج٥ ص٤٤٥ وصحيح ابن حبان ج٢ ص١٤٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١١ ص١٣ والثقات ج٢ ص١٥٦ والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص١٠٧٣ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص١٢٨ و ٣١١ وغاية المرام ج٥ ص٣٤٣.