الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥
ثانياً: هل اتفق المسلمون في السقيفة وبعدها؟! أم ظلم من ظلم، وقهر من قهر؟! وسكت من سكت تحت طائلة التهديد بالويل والثبور، وعظائم الأمور؟!.
ثالثاً: ما قيمة هذا الإتفاق قبل مضي الثلاثة أيام أو بعدها، إذا كان تحت طائلة التهديد بالقتل.
رابعاً: إن عدم الإتفاق قد يكون بسبب عناد بعضهم، أو أكثرهم، وإصراره على العمل بما يخالف الشرع، وعدم قدرة البعض الآخر على القبول بذلك، فلماذا يقتل الجميع؟!.
خامساً: أية سلطة لعمر على الناس بعد موته، لكي يحكم بقتل هذا، وبحياة ذاك..
سادساً: إذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد شهد لهؤلاء الستة بالجنة كما يدعيه عمر نفسه، فذلك يعني أنهم من أصلح الناس للناس، وللمسلمين على وجه الخصوص ومع الله تبارك وتعالى. فكيف يحكم عمر عليهم بأنهم لا خير فيهم للمسلمين؟! وكيف يأمر بقتلهم؟! إلا إذا كان يرى أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أخطأ فيما أخبر به.
سابعاً: إن الإتفاق السريع قد يكون على غير ما يرضاه الله، وفي غير مصلحة المسلمين، فهل يكون في المتفقين خير في هذه الحال؟!..
ثامناً: ماذا لو استقال هؤلاء الستة من مهمتهم؟! أو اتفقوا على تحكيم شخص آخر، أو جماعة آخرين في هذا الأمر؟!
أو ماذا لو بادر جماعة من المسلمين من أهل الحل والعقد إلى بيعة واحد