الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠
له. فإن الحديث عنها بهذه الطريقة لا يتلاءم مع ما عرف عن ابن عباس، من إدانته لاغتصاب الخلافة من صاحبها الشرعي، ومناصرته لعلي (عليه السلام) في خصوص هذا الأمر قولاً وعملاً، وكان يرد استدلالات عمر بن الخطاب وتبريراته باستمرار.
ط: أما حسن ولايته، وتدوينه الدواوين، وعدله وغير ذلك مما ذكره، فله حديث آخر يدخله في سياق السياسات المرفوضة والمدانة.. وقد ذكرنا في هذا الكتاب بعض ما يرتبط بتدوين الدواوين، وبغير ذلك من أمور، وفي كتاب الغدير للعلامة الأميني، وكتاب النص والإجتهاد للعلامة شرف الدين، وسائر كتب الأصحاب الكثير مما يفيد في جلاء الصورة، وبيان الحق.
ي: قد ورد كلام ابن عباس هذا في بعض المصادر. من دون أن يكون فيها ذكر لعلي أصلاً[١].
ك: إن ابن عباس هو الذي بادر إلى إنشاء هذا التقريض المثير لعمر، حسب زعم الرواية. فلماذا توقف ابن عباس عن الشهادة لعمر بنفس ما قرَّضه به حتى أمره علي (عليه السلام) بالشهادة له..
[١] راجع: مجمع الزوائد ج٩ ص٧٥ و ٧٦ عن الطبراني في الأوسط بسند حسن، وفتح الباري ج٧ ص٥٣ والمعجم الأوسط ج١ ص١٨٣ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص٢٧ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٤١ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص٤٤٢ وفتح الباري ج٧ ص٥٣.