الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠
وقال المعتزلي: (وفى حديث عمر حين سأل الأسقف عن الخلفاء، فحدثه حتى إذا انتهى إلى الرابع، فقال: صدع من حديد.
وقال عمر: وا دفراه)[١].
إلى أن قال المعتزلي في تفسير كلمة (صدع من حديد): (بفتح الدال، وهو ما كان من الوعول، بين العظيم والشخت [..] فإن ثبتت الرواية بتسكين الدال، فغير ممتنع أيضاً، يقال: رجل صدع، إذا كان ضرباً من الرجال، ليس برهل ولا غليظ.
ورابع الخلفاء هو: علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأراد الأسقف مدحه.
وقول عمر: (وا دفراه)! إشارة إلى نفسه، كأنه استصغر نفسه وعابها بالنسبة إلى ما وصفه الأسقف من مدح الرابع وإطرائه)[٢].
رحمة عمر:
إننا لا نريد هنا أن نفيض في إيراد الشواهد على قسوة عمر بن الخطاب، بل نكتفي بذكر بعض الأمثلة، ونكل أمر تتبع الموارد المشابهة إلى
[١] شرح نهج البلاغة ج١٢ ص١٢٤. وراجع: الفايق في غريب الحديث ج٢ ص٢٤٠ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص١٨٩ وغريب الحديث لابن سلام ج٣ ص٢٣٥ والنهاية في غريب الحديث ج٣ ص١٧ ولسان العرب ج١ ص١٠٩ وج٨ ص١٩٦ وتاج العروس ج١١ ص٢٦٦.
[٢] شرح نهج البلاغة ج١٢ ص١٢٥.