الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧
ثم قال: {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهَ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}[١])[٢].
ونقول:
ألف: إن موقف علي (عليه السلام) من عاتكة، وقراءته للآية الكريمة: {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهَ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} يدل على: أنه يرى أن ما فعلته كان أمراً بالغ السوء، وأنه مما يمقته الله تعالى، وهذا لا ينسجم مع القول: بأنه (عليه السلام) قد أفتى لها بجواز ذلك، إذا ردت الحديقة إلى ورثة زوجها عبد الله بن أبي بكر. فإن الله لا يمقت من يفعل الحلال، فضلاً عن أن يكون ذلك من المقت الكبير عنده تعالى.
ب: إنه (عليه السلام) لم يأمرها بالتكفير عن قسمها، ولا أشار في تلك الفتوى إلى هذا القسم بشيء!
ج: إذا كان علي (عليه السلام) يرى أن زواجها كان غير شرعي، فما معنى ادّعائهم أنه (عليه السلام) كان ممن خطبها أيضاً؟!
زواج عمر بأم كلثوم بنت علي (عليه السلام):
وقد ذكروا: أنه في السنة السابعة عشرة من الهجرة[٣] كان زواج عمر
[١] الآية ٣ من سورة الصف.
[٢] راجع: الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص٣٢١ وراجع: أسد الغابة ج٥ ص٤٩٨ وكنز العمال ج١٦ ص٥٥٣، وفيه أن عاتكة هي التي استفتته.
[٣] الكامل في التاريخ ج٢ ص٥٣٧ وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٤٩ وتاريخ الأمم = = والملوك ج٤ ص٦٩ ونظم درر السمطين ص٢٣٤ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي سنة ١٤٠٨هـ) ج٧ ص٩٣ وحياة الإمام علي (عليه السلام" لمحمود شلبي ص٢٩٤ والمختصر في أخبار البشر ج١ ص١٦٢ والإصابة ج٤ ص٤٩٢ وتاريخ الإسلام للذهبي (عهد الخلفاء الراشدين) ص١٦٦ والفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص١٥٤.