الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١
إذ كان يقط الأقران قطاً؟!
هلاَّ سبقتموه بالإسلام، إذ كان جعلته السعب (الشعب)، وقريش يستوفيكم[١].
فقال: إليك يا ابن عباس، أتريد أن تفعل بي كما فعل أبوك وعلي بأبي بكر يوم دخلا عليه؟!
قال: فكرهت أن أغضبه، فسكتّ.
فقال: والله يا ابن عباس، إن علياً (عليه السلام) ابن عمك لأحق الناس به، ولكن قريشاً لا تحتمله، ولئن وليهم ليأخذنهم بمرّ الحق، لا يجدون عنده رخصة، ولئن فعل لينكثن بيعته، ثم ليتحاربن[٢].
ونقول:
نستفيد من هذه الرواية عدة أمور، نجملها على النحو التالي:
[١] وردت هذه العبارة في المصدر على هذا النحو. وهي غير مفهومة لنا، فلتحرر.
ولعل المقصود: القول: إذ كانت قريش جعلته أو حصرته في الشعب (أي شعب أبي طالب) وقد كان علي (عليه السلام" ينام في فراش النبي (صلى الله عليه وآله" يفديه بنفسه كما تقدم.. وبذلك يكون (عليه السلام" أوفى من كل أحد في ذلك..
[٢] تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٥٨و ١٥٩ ومواقف الشيعة ج٢ ص٣٢٨ وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام" ج٣ ص١٠٢ وراجع: تاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٨٨٢ والفتوح لابن أعثم ج٢ ص٣٢٥ والإستيعاب ج٣ ص٢١٥.