الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠
٢ ـ وعن أبي العالية: كانوا عند عمر بن الخطاب، فذكروا هذه الآية {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ..}[١].
فقال رجل من اليهود: لو علمنا أي يوم نزلت هذه الآية لاتخذناه عيداً.
فقال عمر: الحمدلله الذي جعله لنا عيداً[٢].
ونقول:
ألف: إن مجرد علم عمر بن الخطاب بتاريخ نزول الآية الشريفة لا يقدم ولا يؤخر. وجواب عمر هذا لا يعدو كونه تهرباً من الإجابة، وتمييعاً للموضوع.
ب: إذا كان عمر يعلم بتاريخ نزول الآية، فإن غيره يعلم به أيضاً. فما هو الأثر العملي الذي ترتب على هذا؟!
ج: كان من المفروض: أن يصرح عمر بهذا التاريخ الذي يعرفه بهذه الدقة.
د: لا ندري إن كان قول عمر: الحمد لله الذي جعله لنا عيداً كان له واقعية في عهده وفي عهد سلفه أبي بكر أم لا!! وما هي الخطوات العملية التي كانوا يقومون بها في هذا العيد الإلهي؟!
[١] الآية ٣ من سورة المائدة.
[٢] راجع: الدر المنثور ج٢ ص٢٥٨ وكنز العمال ج٢ ص٣٩٩ والميزان (تفسير) ج٥ ص١٩٧ وذم الكلام وأهله للأنصاري الهروي ج١ ص١٣.