الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩
علي (عليه السلام) وزواج عمر بعاتكة:
ويقولون: إن عمر بن الخطاب تزوج عاتكة بنت زيد في سنة ١٢ للهجرة، بعد وفاة زوجها عبد الله. فأولم عليها، ودعا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفيهم علي (عليه السلام)، فاستأذن عمر أن يكلمها، فقال: نعم.
فقال لها (عليه السلام) يا عدية نفسها، أين قولك؟! (أي في رثائها لزوجها عبد الله):
| فآليت لا تنفك عيني حزينة | عليك ولا ينفك جلدي أصفراً |
فقالت: لم أقل هكذا، وبكت، وعادت إلى حزنها.
فقال له عمر: يا أبا الحسن، ما أردت إلا إفسادها علي.
أو قال: ما دعاك إلى هذا يا أبا حسن، كل النساء يفعلن هذا.
فقال: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهَ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}[١])[٢].
[١] الآيتان ٢ و ٣ من سورة الصف.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج٣ ص١١٨ والإصابة ج٤ ص٣٥٧ والإستيعاب (مطبوع = = بهامش الإصابة) ج٤ ص٣٦٥ و ٣٦٦ و (ط دار الجيل) ص١٨٧٨ وأسد الغابة ج٥ ص٤٩٨ وكنز العمال ج١٦ ص٥٥٣ والفائق في غريب الحديث ج٣ ص٢٠٣ وخزانة الأدب ج١٠ ص٤٠٥.