الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣
فحضر علي (عليه السلام)، فصاحت أم الصبي في وجهه.
فنظر أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الصبي، فتكلم الصبي بكلام لم يعرفه أحد.
فقال (عليه السلام): أحضروا ههنا طفلاً مثله.
فأحضروه، فنظر بعضهما إلى بعض، وتكلم الطفلان بكلام الأطفال، فخرج الطفل من الميزاب إلى السطح، فوقع فرح في المدينة لم ير مثله.
ثم سألوا أمير المؤمنين (عليه السلام): علمت كلامهما؟!
فقال: أما خطاب الطفل فإنه سلم علي بإمرة المؤمنين فرددت عليه، وما أردت خطابه، لأنه لم يبلغ حد الخطاب والتكليف، فأمرت بإحضار طفل مثله حتى يقول له بلسان الأطفال: يا أخي، ارجع إلى السطح ولا تحرق قلب أمك وعشيرتك بموتك.
فقال: دعني يا أخي قبل أن أبلغ، فيستولي علي الشيطان.
فقال: ارجع إلى السطح، فعسى أن تبلغ ويجيئ من صلبك ولد يحب الله ورسوله، ويوالي هذا الرجل.
فرجع إلى السطح بكرامة الله تعالى على يد أمير المؤمنين (عليه السلام)[١].
[١] بحار الأنوار ٤٠ ص٢٦٧ والفضائل لابن شاذان ص١٥١ و ١٥٢ و (ط المكتبة الحيدرية) ص ٦٣ ـ ٦٤ ومدينة المعاجز ج١ ص٤١٤.