الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩
قال: وكان يحب الشراب الشديد[١].
إختلاف الصحابة في الموؤودة:
وذكروا: أن الصحابة اختلفوا في (الموؤودة) فقال لهم علي (عليه السلام): إنها لا تكون موؤودة حتى يأتي عليها التارات السبع[٢].
فقال له عمر: صدقت أطال الله بقاك.
أراد بذلك المبينة في قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ}[٣]، فأشار أنه إذا استهل بعد الولادة ثم دفن فقد وئد[٤].
[١] جامع مسانيد أبي حنيفة ج٢ ص١٩٢ والآثار للشيباني ص٢٢٦ وراجع: السنن للنسائي ج٨ ص٣٢٦ وأحكام القرآن للجصاص ج٢ ص٥٦٥ وراجع: فتح الباري ج١٠ ص٣٤ والغدير ج٦ ص٢٥٨ والمبسوط للسرخسي ج٢٤ ص١١ والسنن الكبرى للنسائي ج٣ ص٢٣٧ وعمدة القاري ج٩ ص٢٧٦ والمصنف لابن أبي شيبة ج٥ ص٥٢٦.
[٢] المراد بالتارات: الأحيان أو المرات، وهو جمع تارة.
[٣] الآيات ١٢ ـ ١٤ من سورة المؤمنون.
[٤] الإستذكار ج٦ ص٢٢٧ والتمهيد لابن عبد البر ج٣ ص١٤٨ وبحار الأنوار ج٤٠ ص١٦٤ عن درة الغواص لابن الحريري البصري، وعن شرح الأخبار = = لابن فياض، وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٧ ص٤٣٤ وج٣١ ص٤٩٠ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٣٢٧.