الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩
بما لا مزيد عليه[١].
وقالوا أيضاً: رواه الطبراني بأسانيد رجال أكثرها ثقات[٢].
ثانياً: لو كان كلام مؤمن الطاق لا يجدي، بل هو لمجرد المعارضة لاعترض عليه أبو حنيفة مباشرة، وقال له: إن هذا قياس مع الفارق.. ولذكر له: أن رواة حديث سارية من الثقات الأثبات، بخلاف حديث رد الشمس.
ثالثاً: من الذي قال: إن المقصود مجرد المعارضة، لبيان المشابهة في الغرابة؟! فإن هذا مجرد افتراض، لا سيما وأن السؤال هو عن رواة حديث رد الشمس، فاللازم هو المقارنة بينهم وبين رواة حديث سارية..
وليس في الكلام أية إشارة إلى استغراب الحدث نفسه.. ولو أن مؤمن الطاق قصد ذلك لاعترض عليه أبو حنيفة: بأن هذا خروج عن محل الكلام.
رابعاً: بالنسبة للحديث عن كون عمر محدثاً نقول:
إن هذا أول الكلام، وهو يحتاج إلى إثبات.. وإنما يرويه له أتباعه ومحبوه، ولا يعترف له به غيرهم، بل يرون في سيرته مع الناس، ومع رسول الله (صلى الله عليه وآله) خصوصاً قوله في مرض موته (صلى الله عليه
[١] نسيم الرياض ج٣ ص١٢. وراجع: كشف الخفاء للعجلوني ج١ ص٤٢٨.
[٢] نسيم الرياض ج٣ ص١٠ وشرح الشفاء للقاري (بهامشه) ج٣ ص١٠ ورسائل في حديث رد الشمس للمحمودي ص١٩ و ٣٣.