الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩
فقالا: هي امرأة من النساء، تختار لنفسها.
فقال (مقام ظ) علي (عليه السلام) مغضباً، فأمسك الحسن بثوبه، وقال: لا صبر لي على هجرانك يا أبتاه.
قال: فزوجاه)[١].
ونقول:
إن الملاحظ هنا:
١ ـ لا ندري لماذا يأمر غيره بتزويج عمر، ولا يتولى ذلك هو بنفسه، فإنه هو ولي أمر ابنته..
٢ ـ إن ولديه الحسن والحسين (عليهما السلام) لم الذين حين تزويج أم كلثوم بعمر بن الخطاب قد بلغا الحلم للتو، فلماذا يحيل هذا الأمر إليهما.. ألم يكن الأنسب أن يحيل أمر ذلك للعباس كما ذكرته روايات أخرى؟..
٣ ـ هل كان (عليه السلام) يريد تزويجها جبراً عنها، ومن دون اختيار منها؟!.. وهل يصح لها هي أن تختار لنفسها من دون إذن أبيها أيضاً؟!..
٤ ـ وكيف يغضب (عليه السلام) من الحسنين (عليهما السلام)، وهما سيدا شباب أهل الجنة.؟!
وكيف يُغضب سيدا شباب أهل الجنة أباهما؟!..
[١] حياة الصحابة ج٢ ص٥٢٧ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج١٦ ص٥٣٢ والسنن الكبرى ج٧ ص٦٤ ومجمع الزوائد ج٤ ص٢٧٢ عن الطبري في الأوسط، وعن البزار، قال: وفي المناقب أحاديث نحو هذا.