الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦
عمر يقول: رفئوني:
وتذكر روايات أهل السنة لقصة هذا الزواج: أن عمر قد خطب إلى علي (عليه السلام) ابنته أم كلثوم، فقال علي: إنما حبست بناتي على بني جعفر، فأصر عليه عمر، فزوجه.
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين فيما بين القبر والمنبر، فقال: رفئوني. رفئوني. فرفأوه[١].
والمراد: قولوا لي: بالرفاه والبنين..
ونقول:
إن من الواضح: أن قولهم للمتزوج بالرفاه والبنين، هو من رسوم الجاهلية، وقد نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله).. وقد ورد هذا
[١] كنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج١٣ ص٦٢٤ و ٦٢٥ عن ابن سعد، وابن راهويه، وسعيد بن منصور والسيرة الحلبية ج١ ص٣٤٧ وتاريخ عمر بن الخطاب ص٢٦٦ وراجع: حياة الصحابة ج٢ ص٤٠ و ٦٧١ ومختصر تاريخ دمشق ج٩ ص١٦٠ وتهذيب تاريخ دمشق ج٦ ص٢٨. وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص١٠٦ وإفحام الأعداء والخصوم ص١٣١ و ١٣٢وطبقات ابن سعد ج٨ ص٤٦٣، والحديث موجود في ذخائر العقبى ص١٦٨ و ١٦٩ لكن فيه: (ألا تهنئوني" أو (زفوني". والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج٤ ص٤٩٠ وفيه: (زفوني". والظاهر: أنها تصحيف (رفؤني". بدليل قوله في آخر الرواية: فرفؤوه.