الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥
كبير؟![١].
رابعاً: إن جرأة أم كلثوم على أبيها، وإظهار أنها ترغب فيما ترغب فيه النساء لهو أمر يثير الدهشة. ولاسيما من امرأة تربت في حجر علي وفاطمة صلوات الله وسلامه عليهما، وعرفت معاني العفة، والزهد والتقوى..
ولم يعرف عنها طيلة حياتها إلا ما ينسجم مع هذه الروح، ولا يشذ عن هذا السبيل..
خامساً: لماذا يهجر ولديه ويقطع صلته بهما من أجل الحصول على هذا الأمر الذي جعله الله سبحانه لها دونه باعترافه (عليه السلام) ـ حسب زعم الرواية؟!
سادساً: ما معنى التعبير عن عون بن جعفر بالقول: (وإنه لغلام) مع أنه كان شاباً يشارك في الحروب، ويقاتل ويستشهد، كما ذكرناه فيما تقدم.
سابعا: قد تقدم أن زواجها من عون وإخوته موضع شك أيضاً، فإن عوناً ومحمداً إذا كانا قد قتلا سنة ١٧ هجرية أي في نفس السنة التي تزوجت فيها عمر، فكيف نوفق بين ذلك وبين حقيقة أن عمر إنما مات سنة ٢٣ هجرية؟! وإذا كان عون وأخوه قد ماتا في الطف، فكيف تزوجها أخوه محمد من بعده، ثم تزوجها عبدالله؟.
وإذا كان المتولي لتزويجها للجميع هو أبوها كما يقول البعض ـ حسبما قدمناه ـ فإن أباها كان قد استشهد قبل وقعة الطف بعشرين سنة.
[١] الكافي ج٥ ص٣٤٧.