الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٥
وذكر أيضاً أموراً أخرى[١]..
لكنه خلط الصحيح بالسقيم كما يعلم بالمراجعة..
وأخيراً نقول:
نحن لا ننكر أن يكون لعلي شيء من البِشر، والملاطفة للمؤمنين، للحصول على ثواب ادخال السرور على قلوبهم، ولكن لا إلى الحد الذي يخرجه عن حالة الإعتدال والتوازن إلى الإبتذال والميوعة، ولا بالنحو الذي يحرج الإنسان المؤمن، ويشعره بالمذلة والصغار. كما أنه لا يتضمن خروجاً عن جادة الحق والصدق. بل هو كملاطفات رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وقد روي: أن علياً (عليه السلام) كان يأكل تمراً مع رسول الله (صلى الله عليه وآله). فكان (صلى الله عليه وآله) يضع النوى أمام علي (عليه السلام)، فلما كثر النوى، قال (صلى الله عليه وآله) لعلي: إنك لأكول!!
فقال علي (عليه السلام): الأكول من يأكل التمر ونواه[٢].
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٣٣٠.
[٢] راجع: التحفة السنية (مخطوط) للجزائري ص٣٢٣.