الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩
السلام)، الذي كان يخبر بالكثير مما يجري قبل وقوعه، وكان قد علم ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله). وبما هيأه الله تعالى له من وسائل معرفة خاصة به (عليه السلام).
دعابة علي (عليه السلام).. خرافة:
قال أبو العباس، أحمد بن يحيى، ثعلب، في كتاب الأمالي: كان عبد الله بن عباس عند عمر، فتنفس عمر نفساً عالياً، قال ابن عباس: ظننت أن أضلاعه قد انفجرت، فقلت له: ما هذا النفس منك يا أمير المؤمنين! إلا هم شديد؟!
قال: أي والله يا ابن عباس، إني فكرت في من أجعل الأمر بعدي.
ثم قال: لعلك ترى صاحبك لها أهلاً؟!
قلت: وما يمنعه من ذلك مع جهاده، وسابقته، وقرابته، وعلمه؟!
قال: صدقت، ولكنه امرؤ فيه دعابة.
وقال: ثم أقبل علي، ثم قال: إن أحراهم أن يحملهم على كتاب ربهم، وسنة نبيهم لصاحبك. والله، لئن وليها ليحملنهم على المحجة البيضاء، والصراط المستقيم[١].
وفي رواية: أنه حين طعن عمر دخل عليه ابن عباس فرآه مغتماً بمن
[١] راجع: مناقب أهل البيت (عليهم السلام" للشيرواني ص٤٥١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٣٢٦ ومواقف الشيعة ج١ ص١٤٩.