الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢
أف. أف. أف.
ثم خرج من عندها وتركها الخ..[١].
فإننا بدورنا نقول:
إن ذلك لا يصلح لتبرير إرسال أبيها إياها إليه على هذا النحو.. فإن المفروض هو أن لا يرسلها إلا مع نساء يصلحن من شأنها، ويرافقنها إلى بيت الزوجية بإعزاز وإكرام حيث الخدر والستر..
ولا نتعقل أي معنى لأن يرسلها أبوها إلى عمر على هذا النحو البعيد عن معنى الكرامة والتكريم لها، والذي لا يفعله رعاع الناس، فكيف يتوهم صدوره عن بيت الإمامة والكرامة، والعز والشرف. وعن أهل بيت النبوة بالذات؟!
وكيف يزوجها بمن يعصي الله فيها على هذا النحو المرفوض في الشرع، والذي يأباه كرام الناس، وأهل الشرف والغيرة؟.
رواية مكذوبة:
وهناك رواية أوردها الدولابي, وابن الأثير, وغيرهما تقول:
لما تأيمت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام) من عمر بن الخطاب دخل عليها الحسن والحسين أخواها، فقالا لها: إنك من عرفت، سيدة نساء العالمين، وبنت سيدتهن، وإنك والله لئن أمكنت علياً من رقبتك
[١] طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج٨ ص١٩٤ وكنز العمال ج١٣ص٦٣٣.