الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
وقد أشرنا إلى بعض الكلام في ذلك في فقرة تقدمت، فلا حاجة إلى الإعادة.
عمر يتنبأ بما يجري لعثمان:
وصرحت الروايات: بأن عمر ذكر: أن عثمان إن ولي الخلافة فسيحمل قومه من بني أمية على رقاب الناس، وسيعملون فيهم بمعصية الله، وأن الناس سوف يسيرون إليه ليقتلوه، وسيقتلونه بالفعل..
ونقول:
الذي يبدو لنا: أن هذه التنبؤات لم يأت بها عمر من عند نفسه، ولا كانت قراءة سياسية له، مكنه منها وقوفه على دخيلة عثمان، ومعرفته بنفسيات الناس..
ولكنه أخذ ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإنه هو الذي أخبر بما يكون بعده من تمكن بني أمية من رقاب الناس. وبما ستؤول إليه الأحوال حين يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع، وحين يتجاهرون بالمعاصي، والظلم والإستبداد، والإستئثار، ويشيعون ذلك في كل اتجاه، ثم ما يكون بعد ذلك.
وقد رووا: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إذا بلغ وُلْدُ الحكم، أو بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا مال الله دولاً، وعباده خولاً[١].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٥٦ وج٨ ص٢٥٨ وقاموس الرجال ج٦ ص٢٦٢ و ٢٦٣ عنه، ومصباح البلاغـة (مستدرك نهج البلاغـة) ج٤ ص٢٣٥ = = وكتاب سليم بن قيس ص٣٠٣ و ٣٦٢ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٥٨٦ و ٦٠٧ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٤١٦ وج٣١ ص١٧٧ وج٣٣ ص١٥٢ والغدير ج٨ ص٣٠٥ و ٣٤٦ و ٣٨٩ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام" للهمداني ص٦٩٦ والدرجات الرفيعة ص٢٤٤ وكتاب الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٣٧٤ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٩٥ وتقريب المعارف ص٢٧٠ ونهج الحق (ط دار الهجرة) ص٢٩٩ وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٥٦ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٥٢.