الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢
أهلاً لأن يحكم البلاد والعباد، ويكون مسؤولاً عن أمن الناس، وعن استقرارهم، وعن إبعاد شبح الفتن عنهم.
على أن علينا أن نبحث في تاريخ سعد، فلعلنا نجد فيه ما يصدق هذه التهمة العمرية له..
وعلينا أن نسال عمر عن السبب في ترشيح سعد له للخلافة، وجعله ضمن الشورى، وهو على هذه الحال؟!
سعد لا يقوم بقرية:
وثمة تناقض آخر في كلام عمر عن سعد، فهو تارة يصفه بأنه لا يقوم بقرية لو حمّل أمرها، ثم هو يقول: إن تولوا سعداً فأهلها هو.. فكيف يكون أهلاً للخلافة، ولتحمل مسؤولية قيادة الأمة بأسرها رجل بلغ في الضعف والعجز إلى حد أنه لا يقوم بقرية لو حمّل أمرها..
ابن عوف فرعون هذه الأمة:
لقد وصف عمر عبد الرحمان بن عوف بأنه فرعون هذه الأمة..
ونقول:
أولاً: قال الله تعالى عن نبي الأمة: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}[١].
وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: لا تصلح الإمامة إلا
[١] الآية ١٢٨ من سورة التوبة.