الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١
ما زهرة وأمور الناس:
وثمة مفارقة أخرى ظهرت فيما عاب به عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص، وهي أنه عابه بأنه صاحب عصبية، وجعل ذلك دليلاً على عدم أهلية سعد لهذا المقام..
ونقول:
أولاً: إن عمر نفسه قد قال عن سعد: وما زهرة والخلافة، وأمور الناس؟! وهذا منطق أهل العصبية العشائرية، التي توجب حسب منطق عمر سقوط عمر نفسه عن الصلاحية لمقام الخلافة.
ثانياً: إن الجمع بين هذين الأمرين غير ممكن، بل هو نوع من الإزدواجية غير المقبولة، إذ لا يعقل أن تكون العصبية سبباً لفقد الصلاحية لمقام الخلافة، ثم نرضى بأن تكون هذه العصبية بالذات من صفات من يعتبرونه جامعاً للصفات المطلوبة لهذا المقام..
ثالثاً: ألم يكن سعد قرشياً؟! وقد احتج عمر نفسه على الأنصار بأن الأئمة من قريش.. فلماذا هذا التمييز من عمر بين قبائل قريش؟!
فإن هذا يؤدي إلى أن يكون سبب الثبوت هو نفسه سبب الإنتفاء..
مع أن بني زهرة ليسوا بأقل من قبيلتي تيم وعدي.. ولماذا صارت قبيلتا تيم وعدي أهلاً للخلافة، ولم تكن زهرة أهلاً لها؟!.
سعد صاحب فتنة:
ولا ندري كيف يكون من يوصف بأنه صاحب فتنة ـ وهو سعد ـ