الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠
وفي بعض رواياتهم أنها جبهته بقسوة من أجل ذلك، وقالت له:
(تفعل هذا؟! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك.
ثم خرجت حتى أتت أباها فأخبرته الخبر، وقالت:
بعثتني إلى شيخ سوء).
فقال: يا بنية إنه زوجك. ثم زوجه إياها[١].
فإنها روايات مكذوبة بلا ريب، وقد قال عنها سبط ابن الجوزي: (قلت: هذا قبيح. والله، لو كانت أمة لما فعل بها هذا. ثم بإجماع المسلمين، لا يجوز لمس الأجنبية، فكيف ينسب إلى عمر هذا)[٢].
نعم.. إن الناس يأنفون عن نسبة مثل هذا السقوط إليهم، فكيف
[١] الفتوحات الإسلامية ج٢ ص٤٥٥ و٤٥٦ وأسد الغابة ج٥ ص٦١٤ والاستيعاب (بهامش الإصابة) ج٤ ص ٤٩٠ و ٤٩١ والدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص٦٢ والإصابة ج٤ ص٤٩٢ وسير أعلام النبلاء ج٣ ص٥٠١ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٤ ص١٣٨ وكنز العمال ج١٦ ص٥١٠ ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج٩ ص١٦٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص١٠٦ ٦٠ وسنن سعيد بن منصور (ط دار الكتب العلمية) ج١ ص١٤٦ و ١٤٧ وإفحام الأعداء والخصوم ص١٦٦ ومختصر تاريخ دمشق ج٩ ص١٦٠ وتهذيب تاريخ دمشق ج٦ ص٢٨ وتاريخ عمر بن الخطاب ص٢٦٦.
[٢] تذكرة الخواص (ط المكتبة الحيدرية ـ النجف الأشرف ـ العراق ـ سنة ١٣٨٣هـ) ص٣٢١.