الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦
هي عدة وقائع:
إن من يراجع نصوص الروايات التي ذكرت القصة المتقدمة يتضح له: أن عمر طعن أو أثنى على أصحاب الشورى عدة مرات، إحداها في خلوة بينهم، والأخرى حين عينهم، وطلب منه بعضهم أن يقول فيهم قولاً يستدلون به على رأيه، وعلى ما هو محط نظره[١]. ويبدو أنه قد صرح بهذا التعيين أكثر من مرة..
ومرة أخرى: طعن بهم في حديثه مع ابن عباس في خلوة له به، وذلك قبل أن يطعنه أبو لؤلؤة بيومين أو ثلاثة.
وفي بعض النصوص: أنه قال لهم ذلك بعدما طعنه أو لؤلؤة، وجمعهم، ليبلغهم قرار تشكيل الشورى منهم.
وفي بعضها أنه قال للناس: من تستخلفون بعدي، فاقترحوا عليه هذا تارة وذاك أخرى، فصار يوجه إليهم طعونه.
التناقض.. والإختلاف:
وملاحظة النصوص المختلفة تفيد وتظهر أن في أقوال عمر نوعين من الإختلاف:
أحدهما: لا يصل إلى حد التناقض، بل هو بعد ضم صفة إلى أخرى يفيد في استكمال ملامح الصورة الحقيقية، لأنه يتضمن إثبات خصوصيتين،
[١] راجع: الإمامة والسياسة ج١ ص٢٤ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٢٩ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٤٣ ودلائل الصدق ج٣ ق١ ص١١٧ عنه.