الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣
كيف يشتم أقرانه؟!:
هناك أمر تحسن ملاحظته هنا، وهو: أن عمر ـ كما تقدم في رواية المعتزلي وغيره ـ يقول لأهل الشورى: أكلكم يطمع في الخلافة من بعدي؟!
فيجيبه الزبير، بقوله: (وما يبعدنا منها؟! وليتها أنت فقمت بها، ولسنا دونك في قريش، ولا في السابقة ولا في القرابة).
فهذا النص يعطي: أنه لا معنى لقول عمر في طعونه التي أوردها حين وصل إلى سعد، وإلى ابن عوف: ما زهرة وهذا الأمر؟!
أو ما يؤدى هذا المعنى، مما يدل على عدم الصلاحية للخلافة، حسب معاييره..
ولعله أراد بذلك أن يفهمنا: أن هؤلاء الذين لا أهلية لهم لهذا الأمر متقاربون في المؤهلات، ولا فوارق تذكر فيما بينهم.. فعلي لسعد وطلحة كعثمان الخ.. ويكون بذلك قد حط من مقام علي (عليه السلام)، وأوجد قرناء ومنافسين له.
ولعل تحسر عمر على أبي عبيدة وخالد وسالم ومعاذ، لأنه وجد أنهم أقوى من هؤلاء الخمسة على منافسة علي (عليه السلام)، وأكثر جرأة عليه وعلى بني هاشم.. بل إن أمثلهم وأقواهم بنظر عمر ـ وهو عثمان ـ، لا