الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢
أو قال: هيهات إليك، كأني بك قد قلدتك قريش هذا الأمر لحبها إياك، فحملت بني أمية وبني أبي معيط على رقاب الناس، وآثرتهم بالفيء، فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب، فذبحوك على فراشك ذبحاً. والله لئن فعلت لتفعلن، ولئن فعلت ليفعلن.
ثم أخذ بناصيته وقال: فإذا كان ذلك، فاذكر قولي، فإنه كائن[١].
أو قال عنه لابنته حفصة: وما عسى أن يقولوا في عثمان؟! سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يموت عثمان يصلي عليه ملائكة السماء، قلت: يا رسول الله، عثمان خاصة؟! أم الناس عامة؟!
قال: عثمان خاصة[٢].
أو قال لابن عباس: هو أهل لذلك لشرفه وفضله، ولكني اتقي عليه أن يحمل آل أبي معيط على رقاب الناس فيقتل، ولو وليته لفعل، ولو فعل
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٦٢ و ١٨٥ و ١٨٦ عن الجاحظ في سفيانيته، وعن جماعة غيره والإمام علي بن أبي طالب لعبد الفتاح عبد المقصود (الطبعة الأولى) ج١ ص٣١٠ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٨٩ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٥٦٨ وحياة الإمام الحسين (عليه السلام" للقرشي ج١ ص٣١٤ وحليف مخزوم (عمار بن ياسر) ص١٦٨.
[٢] الرياض النضرة ج١ ص٤١٣ و ٤١٤ وتاريخ مدينة دمشق ج١٨ ص٣٩٣ وج٣٣ ص٢٠٢.