الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٧
أو قال لحفصة: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد نام، فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ، فقال له: يا أبا عبد الله، لم تزل؟!
فقال: لم أزل بأبي أنت وأمي.
قال: هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة، حتى أذب عن وجهك شرر جهنم[١].
أو قال لابن عباس: فارس بطل، ومعه ضيق وجشع، يظل يومه بالبقيع يصال على الصاع والمد، يخاصم في قفيز من حنطة، ولا يصلح هذا الأمر إلا للسخي من غير تبذير، الممسك من غير إقتار[٢].
أو قال له: أما أنت يا زبير، فوالله ما لان قلبك يوماً ولا ليلة، وما زلت جلفاً جافياً، مؤمن الرضا، كافر الغضب، يوماً شيطان، ويوماً رحمان، شحيح[٣].
[١] الرياض النضرة ج١ ص٤١٣ و ٤١٤ وكنز العمال ج١١ ص٦٨٢ وج١٣ ص٢٦٤ وتاريخ مدينة دمشق ج١٨ ص٣٩٤ وج٣٣ ص٢٠٢ وج٣٥ ص٤٢٩ والمعجم الأوسط ج٣ ص٢٨٨.
[٢] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٨٦ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٣٢٥.
[٣] نهج الحق (مطبوع ضمن دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١١٣ و (ط دار الهجرة) ص ٢٨٧ وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٤٥ وراجع: بحار الأنوار ج٣١ ص٦٣ والغدير ج١٠ ص١٢٦ وشرح نهج البلاغة ج١٢ ص٢٥٩ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٠٤ وتقريب المعارف ص٣٥٠.