الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩
عمر ونفاق أركان الشورى!!:
وذكروا: أن عمر بن الخطاب اتهم أركان الشورى بالنفاق، فقال لهم: (يا معشر المهاجرين الأولين، إني نظرت في أمر الناس، فلم أجد فيهم شقاقاً ونفاقاً، فإن يكن بعد شقاق ونفاق فهو فيكم، ثم أمرهم بالتشاور ثلاثة أيام)[١].
ونقول:
١ ـ إذا كان النفاق محصوراً بهؤلاء الستة فلماذا يختار عمر خليفة المسلمين من المنافقين؟! ولماذا لا يتركهم، ويتوجه إلى سائر المسلمين ليجد فيهم التقي الورع، والمؤمن الصادق؟! ألا يعد اختيار أهل النفاق والشقاق للتحكم بمصير الأمة تفريطاً لا يمكن إقراره، ولا السكوت عليه؟!
وكان عمر يعلم أن أحداً لا يجرؤ على مخالفة أمره.. وكان يمكنه أن يختار للأمة من هو من أهل الإيمان الصحيح والخالص.. فلماذا لا يبادر إلى ذلك لنعرف من هم أهل الإيمان، والصلاح بنظره.
[١] الإمامة والسياسة (ط سنة ١٣٨٨ هـ.) ج١ ص٢٤ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٢٨ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٤٢.