الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠
أمين في الأرض أمين في السماء[١].
الحسرات لماذا؟!:
ونحن لا نريد أن نطلق العنان للظنون والأوهام، ولكننا نقول:
إن عمر كان بصدد التمهيد للشورى، والتأسيس لنظام يريد له أن يستمر فيما يرتبط بمواصفات الخلفاء. فهو في الوقت الذي يمنع من قيام أمثال عمار بالبيعة لعلي (عليه السلام) على غرار ما جرى في السقيفة، حيث إن بيعة عمر وأبي عبيدة وبشر بن سعد لأبي بكر قد مهدت لفرضها كأمر واقع، ويأمر بقتل من يبادر إلى أمر كهذا.. إنه في موازاة ذلك يلغي شرط القرشية، بذكره لإمكان تولي الموالي لهذا الأمر، فما بالك باشتراط كونه هاشمياً، أو من أهل البيت (عليهم السلام)؟!
ثم هو يمهد الأمر لإسقاط شرط العصمة بل شرط العدالة.. حين يرشح خالداً قاتل مالك بن نويرة، ومرتكب الجرائم والمخالفات المختلفة.. حتى لو كان مثل معاوية ويزيد.
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٣١ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٢٩٥ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٤٣ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٩٢٧ وتهذيب الأسماء واللغات (ط دار الفكر) ج١ ص٢٨٠ والمستدرك للحاكم ج٣ ص٣١٠ والإستيعاب ج٢ ص٨٤٦ وكنز العمال ج٥ ص٧١٦ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص١٣٤ وسير أعلام النبلاء ج١ ص٨٧ والوافي بالوفيات ج١٨ ص١٢٦ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٤ ص٢٢٦.