الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
لو كان سالم حياً لوليته:
واللافت هنا: قول عمر: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً لوليته، فلاحظ ما يلي:
أولاً: قال الجاحظ: (قد شهد عمر يوم السقيفة، وبعد ذلك: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (الأئمة من قريش)، ثم قال في شكايته: (لو كان سالم حياً ما تخالجني فيه شك)، حين أظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شورى ـ وسالم عبد لامرأة من الأنصار، وهي أعتقته، وحازت ميراثه ـ ثم لم ينكر ذلك من قوله منكر، ولا قابل إنسان بين قوله، ولا تعجب منه.
وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة ولا رهبة عنده دليلاً على صدق قوله، وصواب عمله.
فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة، والأمر والنهي، والقتل والإستحياء، والحبس والإطلاق، فليس بحجة تشفي، ولا دلالة تضيء. انتهى كلام الجاحظ)[١]..
[١] الغـديـر ج٧ ص٢٣٠ و ٢٣١ وشرح نهج البلاغـة للمعتزلي ج١٦ ص٢٦٥ = = واللمعة البيضاء للتبريزي ص٨٢٥ والشافي في الإمامة ج٤ ص٨٦ وسفينة النجاة للتنكابني ص١٧٩ وتلخيص الشافي ج٣ ص١٥٣ و ١٥٤ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٣٧٨.