الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠
الناس، وهم الذين يقربون من مجلسك، ويغلبون عليه، فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها، فيطار بها كل مطير، فأمهل حتى تقدم المدينة، دار الهجرة، ودار السنة، فتخلص بأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتك، وينزلوها على وجهها.
فقال: والله لأقومن به في أول مقام بالمدينة.
قال ابن عباس: فقدمنا المدينة، فقال: إن الله بعث محمداً (صلى الله عليه وآله) بالحق، وأنزل عليه الكتاب..
إلى أن قال: (ثم إنه بلغني أن قائلاً منكم يقول: (والله لو مات عمر بايعت فلاناً، فلا يغترّن امرؤ أن يقول: إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة، وتمت.. ألا وإنها كانت كذلك، ولكن الله وقى شرّها[١])[٢].
قال ابن الأثير: ومنه حديث عمر: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٢٢ و ٢٣ وصحيح البخاري (ط مشكول) ج٤ ص٢٦٥ و (ط دار الفكر) ج٨ ص٢٥ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٢٦ وراجع: مسند أحمد ج١ ص٥٥ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٠٠ و ٣٠٣ وعمدة القاري ج١٧ ص٦٢ و ٦٣ وج٢٤ ص٦ وأضواء البيان ج٥ ص٣٦٨ والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص١٠٧١ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص١٢٧.
[٢] راجع خطبة عمر في: صحيح البخاري ج٦ ص٢٥٠٥ ح٦٤٤٢ و (ط مشكول) ج٤ ص٢٦٥ و (ط دار الفكر) ج٨ ص٢٥.