الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١
عن قراءته لأقوال المؤرخين الذين يصرون على مقولتهم في تاريخ قتله.
ثانياً: إن مما يشير إلى عدم التسليم بصحة قولهم: (إنه قتل في ذي الحجة)، قول ابن العماد، واليافعي: إن مدة خلافة عمر هي عشر سنين وسبعة أشهر وخمس ليال، وقيل غير ذلك..[١].
فإذا قارنا ذلك بما يقولونه من أن أبا بكر قد مات بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) بسنتين ونصف، كما روي عن عائشة بسند حسن، وروي مثله عن الهيثم بن عمران، عن جده بسند رجاله ثقات[٢].
فإن النتيجة تكون هي التالية:
إذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد توفي في آخر شهر صفر، وبدأت خلافة أبي بكر منذئذٍ، واستمرت سنتين وستة أشهر، فذلك يعني: أن أبا
[١] شذرات الذهب ج١ ص٣٣ ومرآة الجنان ج١ ص٨٠ والآحاد والمثاني ج١ ص٩٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص١٣ وراجع ص٤٦٣ و ٤٦٧ و ٤٧٨ وصحيح ابن حبان ج١٥ ص٣٧ والإستيعاب ج٣ ص١١٥٢ والثقات لابن حبان ج٢ ص٢٤١ ومشاهير علماء الأمصار ص٢٣ وأسد الغابة ج٤ ص٧٧ والمعارف لابن قتيبة ص١٨٣ و تاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٩٤٣ والبداية والنهاية ج٧ ص١٥٥.
[٢] راجع: المعجم الكبير ج١ ص٥٨ و ٦١ ومجمع الزوائد ج٩ ص٦٠ وتاريخ الخميس ج٢ ص٢٣٧ وراجع: المصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٥١ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٠ ص٤٥٢ والآحاد والمثاني ج١ ص٨٩.