الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١
تمحلات المعتزلي:
لكن ابن أبي الحديد المعتزلي قد جهد في تأكيد نسبة هذا القول إلى علي (عليه السلام) في عمر بن الخطاب.. وتمسك من أجل ذلك بأضعف الاحتمالات..
حيث زعم: أنه (عليه السلام) إنما يتحدث عن أمير ذي رعية وسيرة: بقرينة قوله (عليه السلام): (أقام الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة).
وقوله: (أصاب خيرها، وسبق شرها).
وقوله: (أدى إلى الله طاعته).
وقوله: (رحل وتركهم في طرق متشعبة) فإن الضمير في قوله: وتركهم، لا يصح أن يعود إلا إلى الرعايا. والذين ماتوا في عهد الرسول لا ينطبق عليهم هذا الكلام.
ونقول في جوابه ما يلي:
إن بعض هذه الفقرات يناسب الناس كلهم، فلا يصح الإستشهاد بها كقوله: (أدى إلى الله طاعته).
وقوله: (أصاب خيرها، وسبق شرها).
وكذلك قوله: (رحل وتركهم في طرق متشعبة)..
بل إن قوله أقام السنة أيضاً، لا يأبى عن الانطباق على أي كان من الناس، إذا كان قد التزم إقامة السنة في دائرته التي تعنيه، حتى لو كانت