الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦
يمضيه لأمضاه[١].
يحب أن يلقى الله بمثل عمل عمر:
وأما بالنسبة لما ذكرته الرواية من أن علياً (عليه السلام) يحب أن يلقى الله بمثل عمل عمر، فقد أشرنا في موضع آخر من هذا الكتاب إلى أن ثمة ما يشير إلى أن المراد بها معنى آخر، وقد تكون إحالة القارئ إلى ذلك الموضع هي الأنسب، فراجع ما ذكرنا، حين تعرضنا لما يدعونه من أن علياً قد رثى عمر، وأنه يحب أن يَلْقَي الله بمثل صحيفته.
رثاء علي (عليه السلام) لعمر:
في نهج البلاغة كلام يقال: إنه لأمير المؤمنين (عليه السلام) في رثاء عمر بن الخطاب، وهو التالي:
(لله بلاء فلان فقد قوّم الأود وداوى العمد، خلف الفتنة، وأقام السنة، ذهب نقيَّ الثوب، قليل العيب. أصاب خيرها، وسبق شرها. أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه. رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي فيها الضال، ولا يستيقن المهتدي)[٢].
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص٢٤٥ وكنز العمال ج١١ ص٦١ والنص والإجتهاد ص٢٦٣ والغدير ج٦ ص١١٧ وراجع: حياة الحيوان للدميري، مادة (الحية).
[٢] نهج البلاغة (ط مؤسسة الأعلمي ـ بيروت) ص٤٧٣ و (ط دار الذخائر ـ قم = = سنة ١٤١٢هـ) ج٢ ص٢٢٢ والإيضاح لابن شاذان ص٥٤٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٣.