الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨
ويذكر اليهود في كتبهم المقدسة: أن مخلصهم يأتي راكباً على حمار.. فراجع[١]..
وعلى كل حال، فإن الظاهر هو: أن اليهود يعتبرون عمر هو (المسيا) أي المخلص لهم.. ولهذا البحث مجال آخر..
ولكن مما لا شك فيه هو: أن لعمر مكانة عظيمة عندهم، وهم يعبرون عنه بـ (حبيب إسرائيل) أو (صديق إسرائيل) أو (عاشق إسرائيل)[٢].
قرن من حديد:
وذكرت الرواية المتقدمة: أن علياً (عليه السلام) وصف عمر بن الخطاب: بأنه قرن من حديد. وذلك غير صحيح لما يلي:
ألف: إن علياً (عليه السلام) هو القرن من حديد، فقد ورد:
١ ـ أنه (عليه السلام) وصف نفسه بذلك في خطبة له، فقال: (أنا قسيم بين الجنة والنار، لا يدخلها أحد إلا على قسميَّ، وأنا الفاروق الأكبر، وقرن من حديد، وباب الإيمان)[٣].
[١] راجع: سفر الحاخام شمعون باريوحاي ص٧٨ باللغة العبرية.
[٢] راجع: الموسوعة اليهودية.
[٣] بصائر الدرجات ص٢٢٠ وبحار الأنوار ج٣٩ ص٣٤٣ وج٢٦ص٣١٧ و ١٥٣ عنه، وعن كتاب تفضيل الأئمة، وعن كتاب القائم للفضل بن شاذان، ومستدرك سفينة البحار ج٣ ص٩٨ وكتاب الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٣٣٠.