الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
وآله) كان قد ملَّك الحجر لأزواجه في حياته، والمفروض أن الحجرة التي دفن النبي (صلى الله عليه وآله) فيها كانت لعائشة، فلا بد من الإستئذان منها دون سائر الورثة.
ولكن هذا الجواب باطل.
أولاً: لأننا قد أثبتنا أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد دفن في بيت فاطمة (عليها السلام)، لا في بيت عائشة.. فالمفروض بعمر: أن يستأذن من ورثتها (عليها السلام)، لأن بيتها كان لها، وليس هو من جملة تركة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ليمكن لعائشة أن يكون لها دور في الإذن بالدفن فيه..
ثانياً: لو سلمنا أنه دفن في بيت عائشة، فقد قلنا أكثر من مرة: إنه لا دليل على أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد ملك الحجر لأزواجه سوى سكناهن فيها.. وهي لا تدل على ذلك. فإن كانت السكنى تكفي لذلك، فإن فدكاً كانت بيد فاطمة في حياة رسول الله فهذا يكفي للحكم بأنها لها، وهي التي نزلت آية التطهير في حقها.. فلماذا تعطى الحجرة لعائشة، وتسلب فدك من فاطمة (عليها السلام).
نقول هذا.. على الرغم من أن الله سبحانه قد نسب الحجر في القرآن إلى الأزواج، فإنه نسبها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) في آية أخرى في نفس السورة.
وذلك يشير إلى أن نسبة البيوت إليهن، لأجل سكناهن فيها، لا لأجل ملكيتهن لها.