الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣
وهذا كلام عجيب وغريب. وذلك لما يلي:
ألف: هل حين طعن أبو لؤلؤة أحد عشر رجلاً، لم يصرخ أولئك المطعونون؟! ولم يستغيثوا؟! ولم يقع أحد منهم إلى الأرض؟! ولم يعرف أحد من المصلين بأمرهم؟!
ب: لماذا حين طُعِن عمر لم يعلم به أيضاً أولئك المصلون؟!
فإن كانوا قد علموا به، وعرفوا بجرح أحد عشر رجلاً، فلماذا أنكروا صوت عبد الرحمان بن عوف؟!
وإن لم يعرفوا لا بهذا ولا بذاك، فما هو السبب في ذلك؟!
هل كانت كثرتهم هي التي حجبت أصوات المستغيثين، وصراخ المطعونين؟!
وإن حجبت، فهل تحجب ذلك عن الجميع؟! أو عن البعيدين فقط؟!
ج: كيف سمعوا صوت عبد الرحمان بن عوف، ولم يسمعوا ولم يعرفوا بما جرى لخليفتهم، ولأحد عشر رجلاً منهم؟!.
د: كيف انتظمت لهم صلاة بعد طعن إمام تلك الصلاة، وطعن هذا المقدار من المصلين، ومع سائر ميزات هذا الإمام وأهميته بالنسبة لهم..
هـ: إن رواية ابن أعثم ومن تابعه قد ناقضت رواية غيره، حيث تضمنت: أن أبا لؤلؤة طعن ثلاثة عشر رجلاً، بعد فراغهم من الصلاة وذلك حين تعادوا خلفه ليأخذوه.