الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١
إليه المقدسي[١]، وخصوصاً إذا كان ذلك في صلاة الصبح.
وكان المفروض بعمر الذي كان يسوي الصفوف بنفسه قبل أن يبدأ بالصلاة أن يرتاب في هذا الملفع، ويكشف أمره، ولا بد أن يتأكد لديه الشك حين يعرف أنه أبو لؤلؤة، الذي لا يتوقع حضوره للصلاة، فإنهم يزعمون حسبما صرحت به نفس الرواية التي نتحدث عنها: أنه كان كافراً.. فلماذا يحضر الكافر إلى المسجد، ويقف للصلاة في الصف الأول.
وهكذا يقال بالنسبة للرواية التي تقول: إن أبا لؤلؤة دخل في الناس، وبيده خنجر إلخ[٢]..
فإذا ضممنا إلى ذلك: أن عمر قد فهم من كلام أبي لؤلؤة قبل ليال التهديد والوعيد له؛ فلا بد أن تتأكد لديه ولدى من أخبرهم بتهديده نوايا أبي لؤلؤة السيئة.. وكان على عمر أن يحتاط ويحترس لنفسه ولمن يتعلق به.
وعمر نفسه يقول أيضاً: إنه رأى في المنام كأن ديكاً أبيض نقره نقرتين، وفسّر ذلك بأن الديك رجل أعجمي، وما النقرة إلا طعنة[٣].
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٨٨ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٣٢٦ والبدء والتاريخ ج٥ ص١٨٩.
[٢] تاريخ الخميس ج٢ ص٢٤٩ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٣٧ و ٣٤٥ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٦٤ والكامل في التاريخ ج٣ ص٥٠ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق٢ ص١٢٤.
[٣] البدء والتاريخ ج٥ ص١٨٩ والفتوح لابن أعثم ج٢ ص٩٠ فما بعدهـا و (ط = = دار الأضواء) ج٢ ص٣٢٤ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٨٨٨ و ٨٩٠ و ٨٩١ و ٩٣٦ والمستدرك للحاكم ج٣ ص٩٠ ومجمع الزوائد ج٦ ص٥ ومسند الحميدي ج١ ص١٧ وكنز العمال ج١٢ ص٦٧٩ وراجع: منتخب الكلام في تفسير الأحلام لابن سيرين ج١ ص٤٠٦ ومسند أحمد ج١ ص٥٠ والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص١٥٠ وج٩ ص٢٠٦ ومسند أبي داود ص١١ و ٢١ ومسند ابن الجعد ص١٩٥ والآحاد والمثاني ج١ ص١٠٢ و ١٠٧ ومسند أبي يعلى ج١ ص١٦٥ و ٢١٩ وصحيح ابن حبان ج٥ ص٤٤٤ والتاريخ الكبير للبخاري ج٢ ص٢٤١ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص٤٠٧ و ٤٣٩ و ٤٤٠ وأسد الغابة ج٤ ص٧٣ وتهذيب الكمال ج٥ ص١٧٥ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٢٧٦.