الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨
في كلمة واحدة إلا في أن أبا لؤلؤة قد قتل عمر بن الخطاب. وذلك يدل على وجود أكاذيب متعمدة كثيرة فيها، تحتم على الباحث الحذر الشديد في اصدار الأحكام، وتقرير حقيقة ما جرى..
الموالي لا يدخلون المدينة:
قالوا: كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم بدخول المدينة، ولكن المغيرة أقنعه ـ وهو على الكوفة ـ بأن يأذن له بأن يدخل أبا لؤلؤة المدينة، لأن عنده أعمالاً كثيرة، فهو حداد، نقاش، نجار، لينتفع به الناس، فأذن له[١].
وحين طعن عمر قال: إني قد كنت نهيتكم أن تجلبوا إلينا من العلوج أحداً، فعصيتموني[٢].
مع أن اتهامهم بالعصيان لا يتلاءم مع قولهم: إن المغيرة كان قد استأذنه في أمر أبي لؤلؤة، فأذن له.
[١] راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٢٥٠ و (ط دار صادر) ج٣ ص٣٤٥ وتاريخ الخميس ج١ ص٢٤٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص١٨٥ وكنز العمال ج١٢ ص٦٨١ ونيل الأوطار ج٦ ص١٦١ وفتح الباري ج٧ ص٥٠ وعمدة القاري ج١٦ ص٢١٠ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص٤١٣ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٨٨٧ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٢٧٦.
[٢] مجمع الزوائد ج٩ ص٧٥ والمدونة الكبرى لمالك ج٢ ص٩ والمعجم الأوسط للطبراني ج١ ص١٨٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص٤٤١.