الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥
مع أنه يعلم: أن قريشاً قد رضيت في نهاية الأمر برسول الله (صلى الله عليه وآله)، رغم أنها كانت ترى أنه هو السبب فيما أتاه علي (عليه السلام) إليها..
ثم إنهم إن كانوا مسلمين، فلماذا لا يرضون بحكم الإسلام؟! وإذا لم يكونوا مسلمين، فمخالفتهم لا تضر، ولا مانع من جهادهم، وفرض ما يريده الله ورسوله عليهم بالقوة، كما جاهدهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قبل، ثم جاهدهم بعد ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه في الجمل، وصفين..
ج: وقال (عليه السلام) عن العرب: (وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته)[١].
٢ ـ بالنسبة لسعيهم لتصغير شأنه (عليه السلام)، نقول:
إن علياً (عليه السلام) ذكر هذا الأمر في أكثر من مناسبة، وتكفي الإشارة هنا إلى قوله: (اللهم عليك بقريش، فإنهم قطعوا رحمي، واكفأوا
[١] شرح نهج البلاغة ج٢٠ ص٢٩٨ ومكاتيب الرسول ج١ ص٦١٤ والدرجات الرفيعة ص٣٧.