الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
ونقول:
أشارت هذه الرواية إلى أمور يحسن الوقوف عندها، ولو لمجرد التأكيد عليها والتذكير بها، فلاحظ ما يلي:
١ ـ إن المناوئين لعلي (عليه السلام) كانوا يسعون لبعث اليأس في نفس علي (عليه السلام) والقضاء على كل أثر للطموح لديه إلى الخلافة.. وكأنهم يرون: أن المسألة بالنسبة إليه شخصية، ترتبط بالرغبة والطموح، والحال: أن علياً (عليه السلام) يراها من مفردات التكليف الإلهي والمسؤولية الشرعية.
٢ ـ إن ما صدر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس مجرد ذرو من قول، بل هو عزم إلهي، وإصرار، وتأكيد نبوي يمنع أية شبهة، ويزيل أي ريب، فقد نص على ولاية علي (عليه السلام) من بعده بالقول تارة، وبالفعل أخرى. حتى لقد أخذ له (عليه السلام) البيعة منهم في غدير خم.
ولو أردنا جمع كلماته ومواقفه (صلى الله عليه وآله) التي تصب في هذا الإتجاه، لاحتجنا إلى آلاف الصفحات، وتأليف عشرات المجلدات، رغم كل مساعيهم لطمس ذلك وإخفائه..
٣ ـ برغم شدة وضوح تصريحات النبي (صلى الله عليه وآله) فإنه في