نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٢
القائم، الذي يغيب وتمتدّ غَيبته، هو ابن الحسـن العسـكري (عليه السلام).
٣٤ ـ وأسـند الصـدوق في البـاب المذكور بسـندين عن زين العابدين (عليه السلام)، أنّه قال: في القائم سُـنّة من نوح، وهو طول العمر[١].
٣٥ ـ وأسـند أيضاً قوله (عليه السلام): إنّ للغائب منّا غَيـبتين، إحداهما أطول من الأُخرى... أمّا الأُخرى فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به[٢].
٣٦ ـ وفي مسـند آخر عنه (عليه السلام): إنّ في القائم منّا سُـنّة من سـبعة أنبياء ـ إلى أن قال: ـ فأمّا من آدم ونوح فطول العمر، وأمّا من إبراهيم فاختفاء الولادة واعتزال الناس، وأمّا من موسـى فالخوف والغَيـبة[٣].
بـيان:
لا يلزم أن يكون عمر الحجّة بطول عمر آدم أو نوح، بل يجـوز أن يكـون أطـول ; لأنّ الشـبه بالطول لا بالمقـدار، وبمجـرّد الغَيـبة لا بمقدارها ; وإنّ هذه الأحاديث الثلاثة لا تنطبق إلاّ على المهديّ بن الحسـن العسـكريّ وإنْ لم يصرّح فيها باسـمه واسـم أبيه.
٣٧ ـ وأسـند الخزّاز في (الكفاية)، عن زين العابدين ـ في حديث ـ قوله (عليه السلام) في شـأن الباقر (عليه السلام): يخرج من صلب محمّـد ابني سـبعة من الأوصياء، فيهم المهديّ[٤].
بـيان:
الحديث دالٌّ على أنّ المهديّ القائم هو وصيٌّ عن الإمام الذي قبله، موجودٌ عند موته.
[١]إكمال الدين: ٣٢٢ ح ٤ و ٥.
[٢]إكمال الدين: ٣٢٣ ـ ٣٢٤ ح ٨.
[٣]إكمال الدين: ٣٢١ ـ ٣٢٢ ح ٣.
[٤]كفاية الأثر: ٢٤٣.