نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٢
فقال: إنّ الصرف تعلّمته في الطفولية، والآن لا يخطر ببالي!
فقال النظام: فسِّر لنا قوله تعالى: ( هو الذي يُريكم البرقَ خوفاً وطمعاً )[١]، وبيّن لنا تركيبها، وبيّن لنا سـبب النزول لسـورة الكوثر ووجه تسـلية النبيّ بها؟!
فتفكّر واسـتمهل في الجواب!
فسـأله النظام عن معنى كلام الرضا (عليه السلام) لمّا قال له المأمون: " ما الدليل على خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ " فقال الرضا (عليه السلام): " نصّ آية ( أنـفسـنا )[٢] ".
فقال المأمون: لولا ( نسـاءنا ).
فقال الرضا (عليه السلام): " لولا ( أبناءنا ) "[٣].
فقال علي محمّـد: هذا ليس بحديث.
فقال النظام: أليس بكلام من كلام العرب؟! ففسّر لنا معناه!
فاسـتمهل في الجواب!
فسأله النظام عن معنى قول العلاّمة الحلّي[٤]: إذا دخل الرجل على
[١]سـورة الرعد ١٣: ١٢.
[٢]إشارة إلى الآية الكريمة: (فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسـنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) سورة آل عمران ٣: ٦١.
(٣)
[٤]هو: العلاّمة على الإطلاق، أبو منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي، أشهر من أن يعرَّف أو يترجَم، وُلد في مدينة الحلّة السـيفية في العـراق سنة ٦٤٨ هـ، وتوفّي سنة ٧٢٦ هـ فحُمل جثمانه إلى النجف الأشرف فدُفن في جوار أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
شيوخه وتلامذته من كبار علماء الطائفة الحقّة، له مؤلّفات كثيرة في الفقه والأُصول والكلام والعقائد والحديث والرجال، وغيرها من العلوم، منها: منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، الأربعين في أُصول الدين، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، نهج الحقّ وكشف الصدق، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، الألفين الفارق بين الصدق والمين، واجب الاعتقاد على جميع العباد، نهاية المرام في علم الكلام، تذكرة الفقهاء، مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان.
انظر في ترجمته مثلا: الكنى والألقاب ٢ / ٤٧٧ (الحلّي)، أعيان الشيعة ٥ / ٣٩٦، لسان الميزان ٢ / ٣١٧ رقم ١٢٩٥، الأعلام ٢ / ٢٢٧.