نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٣
[دعاوى حسـين علي الملقّب بالبهاء]
وأمّا ما وجدناه من دعاوي حسـين علي، الملقّب بالبهاء، فإنّه ادّعى أنّ الله بعثه وأرسـله بآيات بيّنات، وأنّه الروح المسـيح جاء مرّة أُخرى ليتمّ ما قاله من قبل، وأنّه جاء بكتاب سـمّاه " الأقدس " بشـريعة وأحكام، ولكنّها كلّها مخالفة ومباينة لشـريعة الإسـلام!
قال حسـين علي في رسـالة يكفّر بها البابية الأزلية، أتباع الميرزا يحيى، الملقّب بصبح الأزل: " قد بعثني الله وأرسـلني إليكم بآيات بيّنات وأُصدّق ما بين أيديكم من كتب الله وصحائفه وما نزل في البيان "!
وفي هذه الرسـالة ذكر كتاباً إلى بعض القسّيسين من سُكّان القسطنطينية جواباً لكتابه، ولكنّ حسـين عليّ زعم أنّ كتابه إلى القسّ من كلام الله وقوله، حيث قال في حكايته للكتاب: " قوله تعالى: قد حضر كتابك في ملكوت ربّك الرحمن ".. إلى آخره.
وقال مخاطباً للقسّ طالباً منه دعوة المسـيحيّين إليه: " قل يا قوم قد جاءكم الروح مرّة أُخرى ليتمّ لكم ما قال من قبل، كذلك وُعِدتم به في الألواح إن كنتم من العارفين "..
.. إلى قوله: " ثمّ اعلم بأنّ الذي صعد إلى السـماء قد نزل بالحقّ، وبه مرّت روائح الفضل على العالم "!