نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠
ولنكتف من هذا النحو هنا بهذا المقدار، ولعلّما نذكر أمثاله في الكفر والإلحـاد.
ومن فظائع هذه الفتنة:
أنّ كثيراً ممّن وُلد على فطرة الإسـلام قد أنكروا ضروريّات الدين، وارتدّوا عن فطرة، وبدّلوا الشـريعة، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.
ولنرجع إلى ما نحن الآن بصدده..
١٢ ـ وأسـنـد ابـن المغـازلي في (منـاقبـه)، عـن جـابر، عـن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حديثـاً فيه تعداد الأئمّة لجندل اليهودي، إلى أن بلغ الحسـن العسـكري (عليه السلام) فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): وبعده ابنه محمّـد، يُدعى بالمهديّ والقائم والحجّـة، فيغيب ثمّ يخرج، فإذا خرج يملأُ الأرض عدلا وقسـطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، طوبى للصابرين في غَيـبته[١].
وهذا الحديث رواه الفضل بن شاذان في كتاب " الغَيبة "، عن محمّـد ابن الحسن الواسطي، عن زفر بن هذيل، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن مورق، عن جابر بن عبـد الله الأنصاري، عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)[٢].
١٣ ـ وأسـند الخزّاز أيضاً في (الكفاية) مع تفاوت يسـير في روايتهما عن رواية ابن المغازلي، ومن التفاوت قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ بعد ذِكر الحسـن العسـكري ـ: ثمّ يغيب عنهم إمامهم.
فقال جندل: هو الحسـن يغيب [عنهم] ؟!
[١]لم أجده في " المناقب " المطبوع، ونقله القندوزي عن " المناقب " في ينابـيع المودّة ٣ / ٢٨٣ ـ ٢٨٥ ح ٢.
[٢]الغَيـبة: مفقود.