نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨
والإنكليزية إضافة إلى لغته الأُمّ العربية، فوقف بكلّ بأس وقوّة ضدّ التبشير المسيحي الذي استشرى في العراق وفي غيره من البلدان العربية والإسلامية، وتصدّى ـ كذلك ـ للفرق المنحرفة الهدّامة ـ كالقاديانية والبابية والوهّابية والإلحادية، وغيرها ـ، فكتب في ردّهم ودحض شبهاتهم، وفضح توافه مبانيهم ومعائب أفكارهم كـتباً ورسائل قيّمة، أبطل فيها كلّ دليل تمسّـكوا به، وأسقط كلّ برهان اعتمدوه.
ومن آثاره الباقية:
إقامة المآتم في يوم عاشوراء في كربلاء ; فهو أوّل من أقامها هناك، حتّى إنّه كان يمشي حافياً أمام الحشد المتجمهر للعزاء، قد حلّ أزراره ويضرب على صدره، وعنه أُخذ ذلك حتّى تُوسِّـع فيه ووصل إلى ما هو عليـه اليوم.
وكذا تحريض علماء الدين وإثارة الرأي العامّ ضدّ البهائية في بغداد، وإقامة الدعوى في المحاكم لمنع تصرّفهم في الملك الذي استولوا عليه ـ في محلّة الشيخ بشّار في الكرخ ـ واتّخذوه محفلا وحظيرة لهم لإقامة شعائر الطاغوت، فقضت المحاكم بنزعه منهم، واتّخذه (قدس سره) مسجداً تقام فيه الصلوات الخمس والمآتم الحسـينية في ذكرى معركة الطفّ وشعائر أهل البيت (عليهم السلام).
سـجـايـاه:
كان ليِّن العريكة، خفيف الروح، منبسط الكفّ، لا يمزح ولا يحبّ أن يمزح أحد أمامه، تبدو عليه هيبة الأبرار وأهل التقى والصلاح، وكان