نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٤
بـيان:
دثر: أي درس[١]، فضلّ الجمهور عن الإسـلام، حتّى إنّ القائم عجّل الله فرجه يدعوهم.
١٤٠ ـ ويوضّح هذا ويبين فيه الرشـد ما رواه الفضل بن شـاذان في كـتاب " الرجـعة " عن الكابـلي، ورواه العيّاشـي في تفسـيره مسـنداً عن عبـد الأعلى الحلبي، بروايتيهما عن الباقر (عليه السلام)، قال: " يبايع الناسُ القائمَ بمكّة على كتاب الله وسُـنّة رسوله ـ إلى قوله (عليه السلام): ـ ثمّ ينطلق فيدعو الناس بين المسـجدين إلى كتاب الله وسُـنّة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) "[٢].
١٤١ ـ وروى المفيد في " الإرشـاد "، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) ـ في حديث ـ، أنّ القائم إذا قام دعا الناس إلى حقّه، وأنّه يسـير فيهم بسـيرة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويعمل فيهم بعمله[٣].
١٤٢ ـ وأسـند الصدوق في الباب الثاني والعشـرين من " إكمال الدين "، عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في صفة القائم، قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " وسُـنّـته سُـنّتي، يقيم الناس على ملّتي وشـريعتي "[٤].
١٤٣ ـ وأسـند الترمذي وأبو داود وابن ماجة في صحاحهم، عن أُمّ سـلمة، عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، في حديث المهديّ ومبايعته بين الركن والمقام، ما نصّه: " ويعمل في الناس بسُـنّة نبيّهم، ويلقي الإسـلامُ بجِرانه إلى الأرض "[٥].
[١]انظر: لسان العرب ٤ / ٢٨٩ مادّة " دثر ".
[٢]الرجعة: مفقود، وانظر: تفسـير العيّاشـي ٢ / ٦١ ح ٤٩ نحوه.
[٣]الإرشاد ٢ / ٣٨٢ ـ ٣٨٣.
[٤]إكمال الدين: ٤١١ ح ٦ باب ٣٩ وليس باب ٢٢.
[٥]سـنن أبي داود ٤ / ١٠٥ ح ٤٢٨٦، ولم أجده في سـنن الترمذي وسـنن ابن ماجة، وصرّح بوجوده فيهما ـ وفي غيرهما من مصادر أهل السُـنّة ـ المقدسي الشافعي في كتابه عقد الدرر: ٦٩ ـ ٧٠، وكذا الكنجي الشافعي في كتابه البيان: ٤٩٤ ـ ٤٩٥ ب ٦.
وانظر بخصوص هذا الحديث: معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام) ١ / ٤٤٢ ـ ٤٤٦ رقم ٣٠٣ والمصادر المذكورة في هامشـه.