نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٣
نظامُها، وشُوِّهَت صورتُها بالخلل والغلط، وجُعِل في أثنائها شيئاً من كلمات المتصوّفة واصطلاحاتهم..
وإمّا من خُطب فارسـية أُلّفت من كلمات المتصوّفة وأشـعارهم؟!
أفلا تقول لأصحابك: إنّ الدعوة التي غيّرت الدينَ والشـريعةَ ماذا تفيد فيها الأدعية الملفّقة المغلّطة؟! وماذا تفيد فيها وجديات المتصوّفة؟!
أرونا كتبَ علي محمّـد أسـاس الدعوة، وجوامعَ تعليمِها، وحلالَها وحرامَها!
أفلا تقول لأصحابك: أُريد أن آخذ معارف هذه الناشـئة وشـريعتها وحججها من كتابها الأصلي، ولا أُريد أن أسـمعها من زيد وعمرو؟!
أفلا تقول لأصحابك: إنّ مؤسّـس هذه الطريقة ـ علي محمّـد ـ قد أمرَ أتباعه كلّهم أجمعين بتلاوة " البيان "، كما سـتسـمعه من الباب التاسـع من الواحد السـادس من " البيان "!!
بل أَمرَ مَن يقدر بأن يتلو من " البيان " في كلّ يوم وليلة سـبعمائة آيـة، كما في الباب الرابع عشـر من الواحد الثامن.
وأَمرَ بأن يكون عند كلّ نفس من " البيان " صحيفة أقلّ ما فيها ألف بيت، كما في الباب الأوّل من الواحد السـادس.
فأين " البيان " لأتلوه؟!
أفلا تقول لأصحابك: إنّ حسـين علي كتب كتاباً سـمّاه " إيقان " وكتاباً سـمّاه " أقدس " ذكر فيه شـريعته، فأين الكتابان؟! ولماذا أُخفيا؟! ولماذا لم يُطبعا؟!
إنّ الناس يقولون: إنّ في كتب علي محمّـد، وكتب حسـين علي